السيد محمد باقر الخوانساري
45
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
حاسرا ليبرّء نفسه ممّا قذفه به . وله تصانيف كثيرة فصّلها الرجاليّون . ومن أجلّها وأجمعها كتاب المحاسن المشهور الموجود بيننا في هذه الأزمان ، وقد اشتمل على أزيد من مائة باب من أبواب الفقه والحكم والآداب والعلل الشرعيّة والتوحيد وسائر مراتب الأصول والفروع . وكان الصدوق - رحمه اللّه - وضع على حذوها كثيرا من مؤلّفاته . وتوفيّ - رحمه اللّه - في حدود سنة أربع وسبعين ومأتين كما عن تاريخ ابن الغضائري أو بإسقاط الأربع كما عن غيره ، وكان - رحمه اللّه - ماهرا في العربيّة وعلوم الأدب جدّا كما ذكره الفقيه الفاضل السيّد صدر الدّين الموسوي العاملىّ لنا شفاها . قال : وقد أخذ هذه المراتب منه أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوىّ المشهور وأبو الفضل العبّاس بن محمّد النحويّ الملقّب بعرام شيخا إسماعيل بن عبّاد الآتي ذكره وترجمته - إن شاء اللّه - وكان أبو محمّد بن خالد أيضا من كبراء الرواة والمحدّثين وعظماء أهل الفضل والدين ومن ثقات أصحاب الرضا والكاظم عليهما السّلام كما نصّ عليه الشيخ - رحمه اللّه - وقد صنّف أيضا في الآداب والتفسير والتواريخ والخطب والعلل والنوادر كثيرا . يطلب تفصيلها من كتب الرجال « 1 » . 10 الشيخ الحسيب النسيب الثقة العين الامامي أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين بن سنسن الشيباني المعروف بأبى غالب الزراري كان شيخ أصحابنا في عصره واستادهم وفقيههم كما عن الصدوق ، وذكره العلّامة في الخلاصة : وجليل القدر كثير الرواية ثقة يروى عنه التلعكبريّ كما عن رجال الشيخ ، وجمع أخبار بني سنسن ، وكان شيخ العصابة في زمنه ووجههم ثقة جليلا له كتب كما عن النجاشيّ - رحمه اللّه - .
--> ( 1 ) وله أيضا أولاد وأحفاد صلحاء ومحدثون . ويروى شيخنا الصدوق - رضوان اللّه عليه - عن علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه المذكور مترضيا عليه عن أبيه عن جده أبى عبد اللّه عن أبيه محمد بن خالد المعظم . فليلاحظ . منه ره .